مؤسسة آل البيت ( ع )

206

مجلة تراثنا

شئ ؟ قال : " نعم ، يخرجه من الحدين : حد التعطيل ، وحد التشبيه " ( 1 ) . وما رواه أيضا عن علي بن عبد الله الوراق ، عن سعد بن عبد الله ، عن إسماعيل بن سهل ، عن عثمان بن عيسى ، عن محمد بن عجلان ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : فوض الله الأمر إلى العباد ؟ فقال : " الله أكرم من أن يفوض إليهم " . قلت : فأجبر الله العباد على أفعالهم ؟ فقال : " الله أعدل من أن يجبر عبدا على فعل ثم يعذبه عليه " ( 2 ) . وما رواه عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن أبيه ، عن سليمان بن جعفر الجعفري ، عن الرضا ( عليه السلام ) ، قال : ذكر عنده الجبر والتفويض ، فقال : " ألا أعطيكم في هذا أصلا لا تختلفون فيه ، ولا تخاصمون عليه أحدا إلا كسرتموه ؟ ! " . قلنا : إن رأيت ذلك . فقال : " إن الله عز وجل لم يطع بإكراه ، ولم يعص بغلبة ، ولم يهمل العباد في ملكه ، هو المالك لما ملكهم ، والقادر على ما أقدرهم عليه ، فإن ائتمر العباد [ بطاعته لم يكن الله عنها صادا ولا منها مانعا ، وإن ائتمروا ] بمعصيته فشاء أن يحول بينهم وبين ذلك فعل ، وإن لم يحل فعلوه ، فليس هو الذي أدخلهم فيه " ، ثم قال ( عليه السلام ) : " من يضبط حدود هذا الكلام فقد خصم من خالفه " ( 3 ) .

--> ( 1 ) التوحيد : 104 ح 1 . ( 2 ) التوحيد : 361 ح 6 . ( 3 ) التوحيد : 361 ح 7 ، وما بين المعقوفين أضفناه من المصدر .